الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
506
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
في بعض كلماته في المجلد الثالث صفحه 280 من ذلك الأثر القيم وقال : أوضح ما هناك من السر المستسر في عدم تعبدهم بها وعدم ذكر المحامدة الثلاثة ( المحمدون الثلاث ) مؤلفوا الكتب الأربعة التي هي عمدة مراجع الشيعة الإمامية في تلكم التآليف شيئا من الرقاع والتوقيعات الصادرة من الناحية المقدسة ، وهذا يوقظ شهور الباحث إلى أن مشايخ الامامية الثلاثة كانوا عارفين بما يؤل اليه امر الأمة من البهرجة وانكار وجود الحجة فإنهم كانوا منهيين عن ذكر تلك الآثار الصادرة من الناحية الشريفة في تأليفهم مع أنهم هم رواتها وحملتها إلى الأمة ، وذلك لئلا يخرج مذهب العترة عن الجعفرية الصادقة إلى المهدوية حتى لا يبقى لرجال العصبية العمياء مجال للقول بان مذهب الإمامية مأخوذ من الامام الغائب الذي لا وجود له في مزعمتهم وانهم يتعبدون بالرقاع المزورة في حسبانهم ، وهذا سر من اسرار الإمامة يؤكد الثقة بالكتب الأربعة والاعتماد عليها . ثانيا : لو تم سنده ، كان اعراض المشهور كافيا في اسقاطه عن الحجية ، لما ذكر في محله ان الروايات المعرض عنها كلما ازدادت صحته ، ازدادت وهنا . ثالثا : معارض في مورده ببعض ما ورد في المقام مما يدل على اخذ الخمس من ناحية صاحب الزمان ( روحي فداه ) مثل ما رواه الراوندي في الخرائج وقد مر ذكره آنفا ، وقد ورد فيه ان العمرى وكيل الناحية المقدسة اخذ الخمس من بعض مواليه . « 1 » وفي نفس الباب توقيعان آخران عن صاحب الزمان عليه السّلام يدلان على انكاره عليه السّلام أشد الانكار فعل من استحل من أمواله شيئا .
--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 3 من أبواب الأنفال ، الحديث 8 .